ابن سعد

59

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) رسول الله . ص . وهو بقباء فدخلت عليه ومعه نفر من أصحابه فقلت : إنه بلغني أنك ليس بيدك شيء وأن معك أصحابا لك . وإنكم أهل حاجة وغربة وقد كان عندي شيء وضعته للصدقة فلما ذكر لي مكانكم رأيتكم أحق الناس به فجئتكم به . ثم وضعته له [ فقال رسول الله . ص : ، كلوا ] ، . وأمسك هو . قال قلت في نفسي : هذه والله 79 / 4 واحدة . ثم رجعت وتحول رسول الله . ص . إلى المدينة وجمعت شيئا ثم جئته فسلمت عليه وقلت له : إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة وقد كان عندي شيء أحب أن أكرمك به من هدية أهديتها كرامة لك ليست بصدقة . فأكل وأكل أصحابه . قال قلت في نفسي : هذه أخرى . قال ثم رجعت فمكثت ما شاء الله ثم أتيته فوجدته في بقيع الغرقد قد تبع جنازة وحوله أصحابه وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة مرتديا بالأخرى . قال فسلمت عليه ثم عدلت لأنظر في ظهره فعرف أني أريد ذلك وأستثبته . قال فقال بردائه فألقاه عن ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة كما وصف لي صاحبي . قال فأكببت عليه أقبل الخاتم من ظهره وأبكي . قال فقال : ، تحول عنك ، . فتحولت فجلست بين يديه فحدثته حديثي كما حدثتك يا ابن عباس فأعجبه ذلك . فأحب أن يسمعه أصحابه . ثم أسلمت وشغلني الرق وما كنت فيه حتى فاتني بدر وأحد . [ ثم قال لي رسول الله . ص : ، كاتب ، . فسألت صاحبي ذلك فلم أزل حتى كاتبني على أن أحيي له بثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية من ورق . ثم قال رسول الله . ص : ، أعينوا أخاكم بالنخل ، . فأعانني كل رجل بقدره بالثلاثين والعشرين والخمس عشرة والعشر . ثم قال : ، يا سلمان اذهب ففقر لها فإذا أنت أردت أن تضعها فلا تضعها حتى تأتيني فتؤذنني فأكون أنا الذي أضعها بيدي ] ، . فقمت في تفقيري فأعانني أصحابي حتى فقرنا شربا ثلاثمائة شربة . وجاء كل رجل بما أعانني به من النخل . ثم جاء رسول الله فجعل يضعها بيده وجعل يسوي عليها شربها ويبرك حتى فرغ منها رسول الله جميعا . فلا والذي نفس سلمان بيده ما ماتت منه ودية وبقيت الدراهم . فبينا رسول الله . ص . ذات يوم في أصحابه إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب أصابها من بعض المعادن فتصدق بها إليه . [ فقال رسول الله . ص : 80 / 4 ، ما فعل الفارسي المسكين المكاتب ؟ ادعوه لي ، . فدعيت له فجئت فقال : اذهب بهذه فأدها عنك مما عليك من المال . قال وقلت : وأين يقع هذا مما على يا رسول الله ؟ قال : ، إن الله سيؤدي عنك ] ، .